خصصالبنتاغونأكبر طلب ميزانية على الإطلاق بـ75 مليار دولار للطائرات المسيرة والتقنيات اللازمة لمواجهتها، ويرجع ذلك أساساً إلى زيادة هائلة في ميزانية مكتب غير معروف كثيراً يعمل مع القوات الخاصة الأميركية لاختبار وتقييم الأنظمة المختلفة، وفقاً لمسؤولين في وزارة الدفاع.
يتضمن مقترح تمويل الطائرات المسيّرة 54.6 مليار دولار لمجموعة العمل المستقلة للدفاع (DAWG)، بعد أن كانت ميزانيتها 225.9 مليون دولار فقط هذا العام.
ويبدو أن هذه الزيادة هي الأكبر على أساس سنوي لأي برنامج أو مكتب دفاعي، ما يعني أنها ستجذب على الأرجح تدقيقاً خاصاً من الكونغرس والرأي العام، في طلب ميزانية ضخم بالفعل يبلغ 1.5 تريليون دولار، أي بزيادة قدرها 42% عن ميزانية هذا العام.
دور الطائرات المسيرة في حرب إيران
تأتي هذه الزيادة الكبيرة لوحدة الطائرات المسيّرة غير المعروفة في البنتاغون في وقت تُظهر فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدإيرانكيف يمكن للطائرات المسيّرة أن تُسهم في تحقيق تكافؤ الفرص حتى مع أكثر القوات المسلحة تمويلًا في العالم.
أطلقت طهران وابلاً من طائراتها المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه من طراز “شاهد” الرخيصة على منشآت الطاقة ومبان أخرى في أنحاء الخليج العربي، ما أدى إلى إغلاقمضيق هرمزأمام حركة ناقلات النفط، ورفع أسعار الطاقة العالمية، والضغط على الرئيس الأميركيدونالد ترمبلإيجاد مخرج دبلوماسي.
وفقاً لمسؤول دفاعي أطلع الصحفيين قبل الإعلان الرسمي عن التفاصيل يوم الثلاثاء، فإن الحصة الكبرى من مبلغ الـ75 مليار دولار مخصصة لتقييم أو شراء أو تعديل أنظمة الطائرات المسيّرة المستخدمة حالياً، وليس لتطوير تقنيات في مرحلة البحث.
وقال تود هاريسون، خبير الدفاع في معهد “أميركان إنتربرايز”: “أول ما سأبحث عنه في المعلومات الجديدة هو وصف أدق لما ستنفقه مجموعة العمل تحديداً عبر هذا المبلغ”.
ما هي مجموعة المستقلة للدفاع؟
تعمل مجموعة العمل المستقلة للدفاع (DAWG) مع قوات العمليات الخاصة التي تختبر الأنظمة يومياً، وتقدم ملاحظاتها للمُصنعين لتحسينها قبل أن تشتريهاالولايات المتحدة. كما تقيّم المجموعة الطائرات المسيّرة التي يمكنها العمل بشكل مستقل أو بمساعدة مشغلين بشريين، وتقترح كيفية دمجها في القوات المسلحة.
تم إطلاق فريق العمل خلال إدارة ترمب الحالية، وهو جزء من قيادة العمليات الخاصة الأميركية. كما يدير الفريق مبادرة “ريبليكيتور” التي أُطلقت في عهد إدارة بايدن، والتي سعت إلى إنتاج ونشر آلاف الطائرات المسيّرة ذاتية القيادة التي يمكن الاستغناء عنها بحلول أغسطس 2025، وهو هدف تحقق دون أي نتائج معلنة.
ومن بين أنظمة “ريبليكيتور” التي تم اختيارها والكشف عنها حتى الآن: طائرة “سويتش بليد 600” المضادة للدروع من إنتاج شركة “أيروفايرونمنت”، وطائرة “غوست-إكس” المسيّرة للاستطلاع والهجوم من إنتاج شركة “أندوريل إندستريز”، وطائرة “سي-100” من إنتاج شركة “بيرفورمانس درون ووركس”.
وبينما استخدمتروسيالسنوات طائرات “شاهد” الإيرانية المسيّرة في غاراتها علىأوكرانيا، كانت الولايات المتحدة أول من استخدم طائرات الهجوم أحادية الاتجاه في حرب الشرق الأوسط الحالية. فقد نشرت القيادة المركزية الأميركية وحدةً مزودة بطائرات “لوكاس” المسيّرة منخفضة التكلفة، من إنتاج شركة “سبيكتر وركس” التي تتخذ من أريزونا مقراً لها، والتي تُقدّر تكلفتها بحوالي 35 ألف دولار للطائرة الواحدة، وقد تم تطويرها هندسياً بشكل عكسي بناءً على تصاميم إيرانية.
جائزة بـ100 مليون دولار
أطلقت مجموعة العمل المعنية بالدفاع (DAWG) في يناير تحدياً عاماً بجائزة قدرها 100 مليون دولار لتطوير تقنية أسراب الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل التي يتم التحكم بها صوتياً. أُطلقت الجائزة بالتعاون مع وحدة الابتكار الدفاعي، المُخصصة للشراكة مع الشركات الناشئة في وادي السيليكون.
وكان من بين العروض الفائزة عرضٌ من شركة “سبيس إكس” (SpaceX)التابعة لإيلون ماسك وشركة “xAI”، بالإضافة إلى عرضين آخرين تضمّنا عرض شركة “OpenAI” التابعة لسام ألتمان لمكوّن الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكرته وكالة بلومبرغ في مارس.
وفي 3 أبريل، نشر مكتب الإدارة والميزانية الخطوط العريضة لميزانية الدفاع العامة. وسيُقدم البنتاغون والقوات المسلحة إحاطة صحفية يوم الثلاثاء تتضمن تفاصيل إضافية.
ولا يزال من غير المؤكد حصول زيادة التمويل المخصصة لمجموعة العمل المعنية بالدفاع (DAWG) على الموافقة. إذ يطلب البنتاغون مليار دولار كإنفاق تقديري عادي، بينما يُطلب باقي التمويل كإنفاق إلزامي. وهذا يعني أن على الكونغرس إدراج التمويل في مشروع قانون تسوية الميزانية، وهو حزمة إنفاق منفصلة يمكن للأغلبية الجمهورية تمريرها بتصويت حزبي.



