يريد الرئيس المرتقب لشركة “يو إس إيه رير إيرث” (USA Rare Earth Inc) تعزيز حجم الشركة من خلال المزيد من الاستحواذات والمشاريع الجديدة، في مسعى هجومي لمنافسة هيمنةالصينوالتحول إلى المنتج الرائد للعناصر الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.
وقال ثراس موريتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة “سيرا فيردي” (Serra Verde Group) في البرازيل والرئيس المقبل لشركة “يو إس إيه رير إيرث”، بعد إعلان الشركتين عن صفقة بقيمة 2.8 مليار دولار يوم الإثنين: “هناك خيارات للنمو العضوي وغير العضوي في كل مرحلة من سلسلة الإمداد”. وأضاف: “كل واحدة من شركاتنا ستبحث عن فرص، وستكون مهمتنا تقييم تلك الفرص”.
وستواصل الشركتان المندمجتان البحث عن صفقات، تحديداً في مرحلتي التعدين وتصنيع المغناطيس ضمن سلسلة إمداد العناصر الأرضية النادرة، مع التركيز على “النمو العضوي” في معالجة المواد، وفقاً لما أكدته الرئيسة التنفيذية لشركة “يو إس إيه رير إيرث” باربرا هامبتون، في مقابلة مشتركة.
واشنطن تحاول بناء بديل لبكين
تسلط هذه الصفقة الضوء على مسعى أوسع من قبلالولايات المتحدةوالدول الحليفة لبناء مصادر بديلة للعناصر الأرضية النادرة، وهي مجموعة تضم 17 عنصراً أساسياً للمركبات الكهربائية وتوربينات الرياح والمعدات العسكرية.
وعلى الرغم من سنوات من الاستثمار، لا تزال الصين تهيمن على التعدين والمعالجة وإنتاج المغناطيس، ما يترك الحكومات الغربية في سباق لدعم الشركات الجديدة الداخلة إلى السوق.
وبموجب الصفقة، التي ستدفع فيها شركة “يو إس إيه رير إيرث” مزيجاً من الأسهم والنقد لـ”سيرا فيردي”، ستضيف الشركة التي تتخذ في أوكلاهوما مقراً لها، منجماً عاملاً في البرازيل إلى محفظتها، التي تشمل بالفعل منجماً في تكساس، ومصنعاً للمعالجة في أوكلاهوما، ومنشأة لتصنيع المعادن في المملكة المتحدة. وقال هامبتون: “نحن لا نزال في المراحل الأولى لبناء منصة للنمو”.
تسارع الصفقات وتوسيع القدرات الصناعية
أجرت شركة “يو إس إيه رير إيرث” سلسلة من الصفقات منذ إدراجها في البورصة عبر عملية استحواذ عكسي العام الماضي.
وأكملت الشركة الاستحواذ على “ليس كومون ميتالز” (Less Common Metals Ltd) في عام 2025، ما منحها ملكية شركة لتصنيعالمعادنوالسبائك. كما استحوذت في وقت سابق من هذا الشهر على حصة بنسبة 12.5% في “كارستر” (Carester SAS) في محاولة للحصول على خبرة الشركة الفرنسية في معالجة العناصر الأرضية النادرة.
وحصلت الشركة على تمويل مقترح بقيمة 1.6 مليار دولار من وزارة التجارة الأميركية في يناير، وهو تمويل مشروط بتحقيق أهداف رئيسية في تطوير مشاريعها الأساسية.
تعزيز القيادة بخبرات صفقات التعدين
من خلال الاستحواذ على “سيرا فيردي”، تضيف الشركة أيضاً صناع صفقات مخضرمين إلى صفوفها العليا. فقد شغل موريتيس منصب رئيس الاستراتيجية والشؤون المؤسسية في “إكستراتا” (Xstrata Plc) قبل أن تستحوذ عليها “غلينكور” (Glencore Plc) في عام 2013.
ويُعد ميك ديفيس، رئيس مجلس إدارة “سيرا فيردي”، من أبرز صناع الصفقات في قطاع التعدين، إذ بنى شركة “إكستراتا” لتصبح واحدة من أكبر شركات التعدين في العالم خلال فترة توليه منصب الرئيس التنفيذي. وسينضم إلى مجلس إدارة شركة “يو إس إيه رير إيرث”.
وقالت هامبتون إن الشركة تهدف إلى النمو من خلالالاستحواذاتفي مجالي التعدين وتصنيع المغناطيس، رغم قلة الفرص المتاحة لشراء مصانع المعالجة.
وأضافت: “في ما يتعلق بالمعالجة، سيتعين أن يكون النمو عضوياً، لأننا ببساطة لا نملك قدرات تصنيع المعادن خارج الصين”. وتابعت: “سيتعين علينا تطويرها بأنفسنا”.



