spot_img

    ذات صلة

    ‏هندسة الخداع المالي .. الرجل الذي تلاعب بسوق النحاس

    "ياسوو هاماناكا" اسم ارتبط بأحد أكبر الفضائح التجارية، رغم أنه لم يكن نموذجًا للمتداول الصاخب الطموح، بل كان العكس تمامًا، فهو رجل في الثامنة...

    ‏لماذا تتخلى بعض الدول عن الذهب الآن؟

    في تحول غير معتاد في سوق الذهب، باعت بعض البنوك المركزية جزءًا من احتياطياتها، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تعزز الطلب على المعدن النفيس، فهل هذه تحركات فردية؟ أم بداية اتجاه أوسع نحو تقليص حصة الذهب من الاحتياطيات؟

    ماذا حدث؟

    – على مدار الأعوام الماضية، كانت البنوك المركزية أكبر مشترٍ للذهب في العالم، لكن في الفترة الأخيرة، لاحظ المستثمرون تحركات معاكسة من قبل بعض البنوك المركزية، تمثلت في بيع جزء من احتياطياتها من الذهب.

    من أبرز الدول؟

    – برزت تركيا كأكبر بائع للذهب مؤخرًا، بعدما لجأت إلى بيع كميات كبيرة من احتياطياتها لدعم العملة المحلية، فبحسب تحليل أجرته شركة “ميتالز فوكس”، انخفضت حيازات البنك المركزي بمقدار 131 طنًا في مارس، وذلك عبر عمليات المقايضة والبيع المباشر.

    تحركات أخرى مشابهة

    – لم تقتصر هذه التحركات على تركيا، إذ خفضت روسيا أيضًا جزءًا من حيازاتها من الذهب للمساعدة في تمويل عجز الموازنة، حيث باع البنك المركزي نحو 15 طنًا خلال شهري يناير وفبراير، وهي أعلى وتيرة مبيعات منذ عام 2002.

    دول أخرى

    – امتدت هذه التحركات إلى دول أخرى، حيث لجأت غانا إلى بيع جزء من احتياطياتها، في حين ناقشت بولندا إمكانية تسييل الذهب لتمويل الإنفاق الدفاعي، رغم أنها كانت من أكبر المشترين خلال العامين الماضيين.

    لماذا هذه التحركات؟

    – تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، أبرزها ارتفاع أسعار النفط الذي زاد من أعباء الدول المستوردة للطاقة، إلى جانب قوة الدولار وزيادة تكاليف الاقتراض، ما دفع البنوك المركزية إلى البحث عن مصادر سريعة للسيولة لتغطية النفقات الإضافية.

    الأزمات تغير المعادلة

    – قال “أدريان آش”، مدير الأبحاث لدى “بوليون فولت”، إن البنوك المركزية عززت حيازاتها من الذهب على مدار السنوات الماضية كإجراء وقائي لمواجهة الأزمات، وهذه الأزمات تحققت الآن، ما دفع بعض البنوك إلى إعادة التفكير في هذه الاحتياطيات.

    هل أثرت على الأسعار؟

    – ذكرت “نيكي شيلز” المحللة في شركة تكرير الذهب “MKS Pamp“، أن كثرة الحديث عن مبيعات البنوك المركزية للمعدن الأصفر، أدت إلى انخفاض أسعاره بنحو 1000 دولار من ذروته خلال الأسابيع القليلة الماضية.

    هل هو اتجاه عام؟

    – يرى “إدموند موي” المدير السابق لدار سك العملة الأمريكية، أن هذه التحركات صدرت عن عدد قليل من البنوك المركزية، ولكل منها أسبابها الخاصة، ولا يمكن اعتبارها تحولًا عامًا في توجهات البنوك المركزية.

    ماذا تقول البيانات؟

    – تشير بيانات مجلس الذهب العالمي، إلى تباطؤ واضح في وتيرة مشتريات البنوك المركزية منذ بداية العام الجاري، حيث بلغت مشترياتها نحو 31 طنًا خلال يناير وفبراير، مقارنة بنحو 50 طنًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس حذرًا متزايدًا في ظل التقلبات الحالية.

    تحول تكتيكي

    – في المجمل، تعكس التحركات الأخيرة لبعض البنوك المركزية تحولًا تكتيكيًا فرضته ضغوط استثنائية أكثر من كونه تغييرًا جذريًا في النظرة إلى الذهب، فبينما اضطرت بعض الدول إلى البيع لتلبية احتياجات عاجلة، لا تزال العوامل الداعمة للمعدن النفيس قائمة.

    المصادر: أرقام – سي إن بي سي – ماركت ووتش – فاينانشال تايمز – تاس – مجلس الذهب العالمي – ذا موسكو تايمز

    المصدر: صحيفة أرقام

    spot_img