قال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إن بلاده اقتربت للغاية من التوصل إلى “اتفاق تجاري كبير” مع الفلبين، خلال زيارة رسمية للرئيس “فرديناند ماركوس الابن” إلى البيت الأبيض.
وأوضح “ترامب” قبيل اجتماعه مع “ماركوس”، الثلاثاء، أن الفلبين “دولة بالغة الأهمية عسكرياً، وأن قضايا التجارة والسلام والأمن تتصدر جدول المحادثات، واصفاً نظيره الفلبيني بأنه “مفاوض صلب للغاية”.
وكانت إدارة “ترامب” قد رفعت هذا الشهر الرسوم الجمركية المقررة على الفلبين إلى 20% بدلاً من 17%، ما أثار قلقاً في مانيلا، ودفع “ماركوس” لتأكيد جاهزية بلاده للتفاوض على اتفاق ثنائي يُخفف آثار ما وصفه بـ “جدول الرسوم القاسي”.
وخلال زيارته، اجتمع “ماركوس” مع وزير الخارجية “ماركو روبيو” ووزير الدفاع “بيت هيجسيث”، في لقاءات تعكس تشابك العلاقات الدفاعية والاقتصادية بين البلدين، وسط توترات إقليمية متصاعدة في بحر الصين الجنوبي وتايوان.
وتُعد الفلبين حليفاً رئيسياً في الاستراتيجية الأمريكية لردع النفوذ الصيني بالمنطقة، وقد عززت علاقاتها مع واشنطن في عهد “ماركوس”، بعد فترة من التقارب مع بكين في عهد سلفه “رودريجو دوتيرتي”.
وسمحت مانيلا للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية إضافية على أراضيها، ونشرت آلاف الجنود الأمريكيين لإجراء تدريبات مشتركة، كما استضافت نظاماً أمريكياً متقدماً للصواريخ.
وأكد الرئيسان أن التوترات التجارية لن تُعرّض توازن الفلبين الدبلوماسي للخطر، حيث شدد “ماركوس” على انتهاجه سياسة خارجية “مستقلة”.
من جانبه، أبدى “ترامب” تفهماً لعلاقات الفلبين بالصين قائلاً: “لا مانع لديّ إذا كان على وفاق مع الصين، لأن علاقاتنا معها جيدة جداً”.
وبحسب بيانات الحكومة الأمريكية، بلغ حجم التجارة الثنائية مع الفلبين 23.5 مليار دولار العام الماضي، منها عجز تجاري لصالح مانيلا بقيمة 4.9 مليار دولار.



