تعيد شركة “سانتوس” هيكلة أعمالها في النفط والغاز بهدف خفض التكاليف، بحسب مذكرة داخلية اطلعت عليها “بلومبرغ”، بعد سلسلة من محاولاتالاستحواذالمتعثرة في السنوات الأخيرة، والتي زادت الضغوط لرفع عوائد المساهمين.
ستخضع أصول الشركة في أستراليا وبابوا غينيا الجديدة لإشراف أربع وحدات أعمال إقليمية، بدلاً من وجود فرق إدارة منفصلة لكل منها، بحسب ما قاله مسؤولون مطلعون على الوضع، ورسالة بريد إلكتروني أرسلها بريت دارلي، الرئيس التنفيذي للعمليات في “سانتوس” لقطاعالنفطوالغاز المنبع في أستراليا وبابوا غينيا الجديدة. وطلب المسؤولون عدم الكشف عن هوياتهم لأن المعلومات غير علنية.
وكتب دارلي أنه “من خلال التركيز على الكفاءة والإنتاجية والانضباط والابتكار، سنضمن أن تواصل أعمالنا تقديم طاقة آمنة وموثوقة وتنافسية لعقود”.
وأضاف أن التغييرات تأتي مع اقتراب الشركة من نهاية مرحلة نمو في الإنتاج استمرت لعدة سنوات، ما سيتطلب منها تحويل التركيز نحو تحسين الربحية عبر عملياتها القائمة، بحسب الرسالة.
ضغوط متزايدة بعد تعثر صفقات
وواجه الرئيس التنفيذي كيفن غالاغر انتقادات بعد تعثر محاولة بيع إلى تحالف تقوده شركة “بترول أبوظبي الوطنية”(أدنوك)العام الماضي.
وفي عام 2018، رفضت الشركة التي تتخذ في مدينة أديلايد الأسترالية مقراً لها، عروضاً من شركة “هاربور إنرجي” ومقرها الولايات المتحدة، في حين انهارت محادثات مع منافستها المحلية الأكبر “وودسايد إنرجي غروب” في عام 2024.
وتواجه “سانتوس” أيضاً تدقيقاً من لجنة في مجلس الشيوخ، تبحث ما إذا كان ينبغي على مصدريالغازدفع ضرائب أعلى بعد أن أدتحرب إيرانإلى ارتفاع الأسعار العالمية.
وتتعرض الشركة لضغط خاص، لأن مشروعها للغاز الطبيعي المسال في غلادستون يعتمد على الوقود المشترى من السوق المحلية للوفاء بعقود التصدير، وهي ممارسة يقول منتقدون إنها تؤدي إلى شح في الإمدادات المحلية وترفع التكاليف.
مطالب المستثمرين وتغييرات تنظيمية
في الوقت نفسه، طالب مستثمرو “سانتوس” بنمو وعوائد أعلى. وبعد الإبلاغ عن تراجع في الأرباح في فبراير، أطلقت الشركة مراجعة لعملياتها فيأسترالياوخفضت قوتها العاملة.
وأشار مساهمون، من بينهم صندوق التقاعد الأسترالي “هيستا”، إلى محدودية خطوط الأنابيب لمشاريع الطاقة الجديدة، وتراجع الإنفاق الرأسمالي على المشاريع الخضراء، كما انتقدوا مكافآت غالاغر.
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت عملية إعادة الهيكلة المخطط لها ستؤدي إلى خفض عدد الموظفين. وسيحتاج العديد من مديري “سانتوس” إلى الانتقال من وظائفهم في غرب أستراليا إلى بريسبان، بحسب المسؤولين.
وقالت الشركة إن وحدة أعمال ألاسكا لن تتأثر بهذه التغييرات.
وقالت “سانتوس” في بيان عبر البريد الإلكتروني: “في بعض الأحيان، يتم نقل أدوار داخل المؤسسة لتتوافق مع مستويات النشاط والمواقع”.
وأضافت: “مع التغييرات التنظيمية التي أُعلن عنها في وقت سابق من هذا العام، قد يتم نقل بعض الأنشطة وعدد صغير من الأدوار إلى مراكز التشغيل المناسبة”.وقالت الشركة عبر البريد الإلكتروني إن المركز الرئيسي سيظل في أديلايد.



