spot_img

    ذات صلة

    ‏الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية

    أكد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان أن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية. وقال العقيد الركن العطوان في...

    ‏إدارة ترمب تطلب تأجيل الفصل في استرداد الرسوم الجمركية

    تسعى إدارة الرئيس الأميركيدونالد ترمبإلى تأجيل الإجراءات القضائية المتعلقة بما إذا كان يتعين عليها إعادة مليارات الدولارات من الرسوم الجمركية إلى المستوردين، وهي رسوم كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلتها مؤخراً، ما يُنذر ببداية مثيرة للجدل للمرحلة التالية من النزاع القانوني.

    وفقاً لمذكرة قدمتها وزارة العدل الأميركية في وقت متأخر من يوم الجمعة، تطلب الحكومة مهلة تصل إلى أربعة أشهر قبل استئناف النظر في دعاوى رد الرسوم أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية.

    ووجه محامو الوزارة انتقادات إلى نظرائهم الممثلين للشركات في إحدى القضايا المحورية، على خلفية سعيهم إلى التعجيل بإعادة فتح النزاع القضائي في أقرب وقت ممكن.

    قالت الحكومة في مذكرتها إن “تعقيد المرحلة المقبلة يستدعي اتباع مسار حذر ومدروس، لا اندفاعاً متسرعاً”.

    مسار استرداد الرسوم الجمركية

    بدت وزارة العدل وكأنها تعترف بوجود آلية لاستردادالرسوم الجمركيةعقب خسارتها القضية أمام المحكمة العليا الأميركية، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن “الإجراءات المقبلة ستستغرق وقتاً”، مستشهدةً بتجارب سابقة لعمليات رد جماعي استغرقت سنوات قبل اكتمالها.

    لكن مذكرة الحكومة لم تقدم ضماناً قاطعاً بالتزام الإدارة برد كامل الرسوم المدفوعة لجميع المستوردين.

    كتب محامو وزارة العدل أن أي تأجيل في الإجراءات لن يضر الشركات، باعتبار أن “الخسارة المالية تُعد ضرراً تقليدياً يمكن تعويضه عبر دفع الأموال مضافاً إليها الفوائد المناسبة”.

    كانت الحكومة قد نجحت العام الماضي في إقناع القضاة بالسماح للإدارة بمواصلة تحصيل الرسوم الجمركية لحين البت في النزاع القانوني، إذ أفادت محكمة التجارة الدولية عند مرحلة ما أن المدعين “سيحصلون حتماً على مستحقاتهم مضافاً إليها الفائدة” في حال كسبهم الدعوى القضائية.

    بلغت قيمة الرسوم الجمركية المتنازع عليها التي سددها المستوردون نحو 170 مليار دولار بحلول صدور حكم القضاة، بحسب تحليل أجرته “بلومبرغ إيكونوميكس”.

    قالت سارا ألبريشت، رئيسة “ليبرتي جاستس سنتر” (Liberty Justice Center)، الذي تولى تمثيل الشركات في القضية أمام المحكمة العليا، في بيان إن “الحكومة لا يمكنها التمسك بموقفين متناقضين في آن واحد”.

    وأضافت: “لا يصح أن تُنكر وجود ضرر بحجة أن رد الرسوم متاح، ثم تلجأ إلى التسويف عندما يحين وقت إعادة الأموال.

    فالشركات الأميركية دفعت مبالغ لم تكن للحكومة صلاحية تحصيلها، وهذه الأموال لا تعود إلى واشنطن، بل إلى الشعب الأميركي الذي كسبها”.

    خلاف حول توقيت استئناف التقاضي

    لم يتناول قرار المحكمة العليا الأميركية الصادر في 20 فبراير، والذي جاء بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، مسألة استرداد الرسوم، ما يعني إعادة القضية إلى محكمة التجارة الدولية في نيويورك للفصل فيها.

    غير أن هذه المرحلة التالية ما تزال معلقة، في انتظار أن تُنهي المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الفيدرالية إجراءاتهما رسمياً، وهو ما لم يتم حتى الآن.

    على مدى الأسبوع الماضي، تقدّم محامو الشركات المطالِبة باسترداد الرسوم بطلبات إلى محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الفيدرالية لتسريع الخطوات اللازمة لإنهاء مرحلتها من القضية، كما دعوا محكمة التجارة الدولية إلى التحرك سريعاً لوضع جدول زمني للجولة المقبلة من التقاضي.

    في المقابل، تطالب وزارة العدل محكمة الاستئناف بالتريث إلى حين صدور حكم نهائي من قِبل المحكمة العليا، وهي عملية قد تستغرق ما يصل إلى 32 يوماً.

    وبعد ذلك، تسعى الحكومة إلى تأجيل إضافي مدته 90 يوماً، مبررةً ذلك بأنه “سيمنح السلطات السياسية فرصة لدراسة الخيارات المتاحة”.

    في هذا السياق، اتهمت الإدارة الشركات بالسعي إلى تسريع الجدول الزمني بدافع “رغبة واضحة في تصدر المشهد”، وذلك خلال الإجراءات المرتقبة أمام محكمة التجارة الدولية.

    ترمب يفرض رسوماً جديدة

    وأفادت المذكرة الأخيرة أيضاً بإقدام ترمب على فرض رسوم عالمية جديدة استناداً إلى صلاحيات قانونية مختلفة، عقب حكم المحكمة العليا، مشيرةً إلى أن الرسوم التي جرى اعتبارها غير قانونية “استُبدلت برسوم جديدة صارمة”.

    غير أن الحكومة لم تُقدّم توضيحاً بشأن العلاقة بين هذه الرسوم الجديدة ومسألة ما إذا كان يتعين على الشركات استرداد الأموال التي سبق أن سددتها.

    كان ترمب قد ألمح إلى احتمال الطعن في مسألة رد الرسوم بعد وقت قصير من صدور قرار المحكمة العليا، قائلاً للصحفيين: “أعتقد أن الأمر يجب أن يُحسم قضائياً”.

    وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، بدا وكأنه يصف عمليات الرد المحتملة بأنها “مكاسب غير مستحقة”، متسائلاً: “هل يمكن إعادة النظر في هذه القضية أو إعادة الفصل فيها؟”.

    دعاوى جماعية من المستهلكين

    وحتى الآن، تم رفع أكثر من 2000 دعوى قضائية تتعلق بالرسوم الجمركية، أُقيمت غالبيتها العظمى أمام محكمة التجارة الدولية بعد استماع المحكمة العليا إلى المرافعات في نوفمبر.

    وكانت محكمة التجارة قد علقت جميع القضايا لحين صدور حكم المحكمة العليا.

    يقتصر الحق في المطالبة باسترداد الرسوم مباشرةً من السلطات الجمركية على المستوردين، غير أن المستهلكين دخلوا حديثاً على خط النزاع، إذ تقدموا هذا الأسبوع بعدد من الدعاوى الجماعية المقترحة لاستعادة الزيادات السعرية التي تكبدوها بعدما حملت الشركات تكلفة الرسوم الجمركية إلى المستهلك النهائي.

    تحمل القضية اسم V.O.S. Selections Inc. ضد ترمب، وتحمل الرقم 25-1812، وهي منظورة أمام محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الفيدرالية.

    المصدر: صحيفة أرقام

    spot_img