spot_img

    ذات صلة

    ‏قفزة في مبيعات السيارات الكهربائية بالسوق الأوروبية لتجنب غلاء البنزين

    سجلت مبيعات ‌السيارات الكهربائية بالكامل قفزة في الأسواق الرئيسية للسيارات في أوروبا بنحو الثلث خلال الربع الأول من 2026، ​إذ بحث قائدو المركبات عن...

    ‏إيران لا تخطط حاليا للمشاركة في محادثات جديدة مع الولايات المتحدة في باكستان

    أفاد الإعلام الرسمي الإيراني الأحد بأن طهران لا تخطط حاليا للمشاركة في محادثات جديدة مع واشنطن، بعد ساعات على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيرسل مفاوضين إلى إسلام آباد وقبل أيام من انتهاء مفاعيل وقف إطلاق النار.

    ويعد الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية من أبرز النقاط العالقة بين الجانبين، ويبدو أنها ستزداد تعقيدا بعد إعلان ترامب أن مدمّرة أميركية أطلقت النار على سفينة إيرانية حاولت كسره.

    وأوردت هيئة الإذاعة والتلفزيون في إيران نقلا عن مصادر إيرانية، أنه “لا توجد حاليا أي خطط للمشاركة في الجولة المقبلة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة”.

    وأوردت هيئة الإذاعة والتلفزيون في إيران نقلا عن مصادر إيرانية، أنه “لا توجد حاليا أي خطط للمشاركة في الجولة المقبلة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة”.

    وكانت وكالتا فارس وتسنيم قد أوردتا نقلا عن مصادر لم تسمّها أن طهران لم تحسم قرارها بعد في ما يتّصل بالمشاركة في المحادثات، وأن “الأجواء العامة لا يمكن اعتبارها إيجابية جدا”، مشيرة إلى أن رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية يُعد شرطا مسبقا لإجراء المحادثات.

    في الأثناء، أشارت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) إلى “النزعة القصوى للولايات المتحدة ومطالبها غير المعقولة وغير الواقعية، والتغيّر المتكرر في مواقفها، والتناقضات المستمرة، واستمرار ما يُسمى الحصار البحري”، مضيفة أنه “في هذه الظروف، لا توجد آفاق واضحة لمفاوضات مثمرة”.

    وتنتهي بعد ثلاثة أيام مفاعيل هدنة الأسبوعين التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من الأخرى، والتي أوقفت إطلاق النار في الحرب التي أشعلتها ضربات أميركية-إسرائيلية مباغتة ضد الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير.

    وكانت العاصمة الباكستانية استضافت جولة مفاوضات أولى مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران السبت الماضي، قادها نائب الرئيس الأميركي جاي جي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، لكنها لم تسفر عن اتفاق.

    وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال “يتوجه ممثلون عني الى إسلام آباد في باكستان”، مضيفا أنه يعرض على طهران “اتفاق معقولا”.

    في معرض إعلانه إرسال وفد تفاوضي، جدّد ترامب تهديده بتدمير البنية التحتية الإيرانية، وجاء في منشور له على منصّته تروث سوشال “ستدمّر الولايات المتحدة كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران” ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

    إطلاق نار على سفينة إيرانية

    يسعى الرئيس الأميركي إلى إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عمليا منذ بدء الحرب.

    ويمر عبر المضيق عادة خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.

    ردا على إغلاق إيران للمضيق، فرض الرئيس الأميركي حصارا على الموانئ الإيرانية لقطع عائدات النفط عن طهران.

    وأعلن ترامب الأحد أن مدمّرة أميركية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان ثم سيطرت عليها، بعدما حاولت كسر الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

    وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال” أن سفينة الشحن توسكا التي ترفع العلم الإيراني “حاولت كسر حصارنا البحري”.

    وتابع أن السفينة الإيرانية تجاهلت أوامر التوقف، ما دفع المدمّرة المزودة بصواريخ موجهة إلى “إيقافها تماما عبر إحداث فجوة في غرفة المحركات”. وأضاف “حاليا، يتولى مشاة البحرية الأميركية السيطرة على السفينة”.

    ولفت إلى أن “توسكا” خاضعة لعقوبات فرضتها وزارة الخزانة.

    الجمعة، أعلنت طهران فتح مضيق هرمز، بعدما تم الاتفاق على وقف موقت لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

    وأنعش ذلك الأسواق العالمية وأدى إلى انخفاض أسعار النفط، لكن طهران تراجعت عن موقفها بعدما أصر ترامب على أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيبقى إلى أن يتم التوصل لاتفاق نهائي.

    وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أن أي محاولة للمرور عبر مضيق هرمز من دون إذن “ستُعتبر تعاونا مع العدو، وسيتم استهداف السفينة المخالفة”.

    وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة إكس إن “ما يسمى حصار الولايات المتحدة لموانئ إيران أو سواحلها ليس انتهاكا لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان فحسب، بل هو أيضا عمل غير قانوني وجنائي”.

    وأضاف بقائي “علاوة على ذلك، فإن تعمد إلحاق عقاب جماعي بالشعب الإيراني يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”.

    وعبرت عدة ناقلات نفط وغاز المضيق صباح السبت عندما أُعيد فتحه لمدة وجيزة، بحسب ما أظهرت بيانات تتبّع، لكن تراجعت أخرى فيما أظهرت البيانات أن أي سفن لم تعد تعبر المضيق بحلول فترة بعد الظهر.

    وأظهرت بيانات تعقّب صباح الأحد توقف حركة الملاحة تماما عبر المضيق غداة ثلاثة حوادث كشفت عن مدى خطورة عبوره.

    إجراءات أمنية مشدّدة

    وشددت باكستان الإجراءات الأمنية بشكل ملحوظ في العاصمة الأحد، وأغلقت طرقا وفرضت قيودا على حركة المرور في أنحاء المدينة، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة، رغم عدم صدور أي إعلان رسمي بعد عن جولة مفاوضات جديدة من إسلام آباد أو الجمهورية الإسلامية.

    وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس بانتشار حراس مسلحين وإقامة نقاط تفتيش بالقرب من فندقي ماريوت وسيرينا، الأكثر تحصينا في إسلام آباد.

    وجاء في منشور لمسؤول محلي على منصة إكس “يُرجى من المواطنين التعاون بجدية مع الأجهزة الأمنية”.

    وقال ترامب إن وفد المفاوضين الأميركيين سيصل مساء الإثنين إلى العاصمة الباكستانية، بدون تحديد أعضائه.

    لكن مسؤولا في البيت الأبيض قال إن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس سيقود، على غرار الجولة السابقة، وفد بلاده الذي سيضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

    إضافة إلى وضع مضيق هرمز، يشكّل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب نقطة خلاف رئيسية عالقة في المحادثات.

    وأعلن ترامب الجمعة أن إيران وافقت على تسليم اليورانيوم عالي التخصيب بما مجموعه حوالى 440 كيلوغراما. وقال “سنحصل عليه عبر الذهاب إلى إيران باستخدام العديد من الحفّارات”.

    في المقابل، أعلنت الخارجية الإيرانية أن المخزون الذي يُعتقد أنه في عمق الأرض تحت الأنقاض التي خلفها قصف أميركي خلال حرب الأيام الـ12 في حزيران/يونيو، “لن ينقل الى أي مكان”، مؤكدة “لم تطرح إطلاقا في المفاوضات مسألة نقل اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة”.

    وتساءل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن مبررات حرمان إيران من “حقّها القانوني” في امتلاك برنامج نووي.

    وجاء في بيان للرئاسة الإيرانية “كيف يعلن الرئيس الأميركي أن على إيران عدم استخدام حقوقها النووية من دون تقديم سبب لذلك؟”.

    وأضاف “كيف يحاول حرمان بلد من حقوقه القانونية؟”.

    المصدر: صحيفة أرقام

    spot_img