قبل انطلاق صافرة بداية كأس العالم 2026 بنحو شهرين، بدأت ملامح واحدة من أكبر موجات النشاط الاقتصادي المرتبطة بالبطولة تتشكل خارج الملاعب، وتحديدًا في سوقالعقارات، حيث تشهدالإيجاراتطفرة غير مسبوقة مدفوعة بتزايد اهتمام الجماهير واستعدادها للسفر.
كيف بدأت الموجة؟
– تسارعت وتيرة حجز الوحدات السكنية مع إعلان جدول مباريات البطولة، ما دفع الأسعار للصعود التدريجي قبل دخول مرحلة الذروة، ومع اقتراب البطولة، تحولت السوق إلى ما يشبه سباقًا بين المشجعين لتأمين أماكن الإقامة، سواء من المشجعين المحليين أو الأجانب.
أين يظهر الضغط؟
– يتركز الضغط الأكبر في المدن المرتبطة بالمباريات الرئيسية، خاصة المناطق القريبة من الملاعب الكبرى مثل ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، إلا أن التأثير امتد سريعًا إلى الضواحي والمدن المجاورة، مع انتقال الطلب إليها بحثًا عن أسعار أقل.
كم بلغت الأسعار؟
– قفزت أسعار بعض الوحدات السكنية في نيوجيرسي إلى مستويات قياسية، حيث تجاوز سعر بعضها 6 آلاف دولار لليلة على تطبيق “إير بي إن بي”، مع زيادات سنوية تخطت 140%، رغم أن بعض هذه الوحدات تبعد عن ملعب “ميتلايف” بأكثر من ساعة.
مكاسب هائلة
– قال “بوبي روفائيل” مؤسس شركة “سيتيلد – Settled” التي تدير نحو 12 وحدة سكنية في نيوجيرسي، إن تأجير شقة فاخرة في الولاية قد يدر عليه 240 ألف دولار خلال فترة كأس العالم الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو.
من يقود السوق؟
– تلعب منصات مثل “إير بي إن بي” دورًا محوريًا في إعادة تشكيل سوق الإقامة قصيرة الأجل خلال فترة كأس العالم، حيث تحولت إلى قناة رئيسية تستوعب الطلب المتزايد، مع تقديم حوافز للسكان المحليين لإدراج وحداتهم السكنية للإيجار عبر المنصة.
مكاسب مليارية
– تُشير التوقعات إلى أن تطبيق “إير بي إن بي” سوف يجذب 380 ألف زائر في المدن المستضيفة لكأس العالم، ما يُترجم إلى إيرادات تبلغ 3.6 مليار دولار، على أن يذهب أكثر من 212 مليون دولار مباشرةً إلى ملاك الوحدات السكنية كأرباح.
هل العرض كافٍ؟
– لا يزال المعروض أقل من الطلب في العديد من المدن المستضيفة لمباريات كأس العالم، فعلى سبيل المثال، تتوقع مدينة كانساس سيتي الأمريكية استقبال 650 ألف زائر خلال البطولة، بينما بالكاد تتجاوز سعة فنادقها 65 ألف غرفة، أي عشرة زوار لكل غرفة فندقية متاحة.
كيف تتأثر الفنادق؟
– استفادت الفنادق في المدن المضيفة لمباريات كأس العالم من الزخم، مع توقعات بارتفاع أسعار الغرف لديها بنسبة 300% خلال مباريات المجموعات، على أن ترتفع أكثر في الأدوار النهائية للبطولة.
ماذا عن المشجعين؟
– أصبح حضور البطولة تحديًا ماليًا، خاصة للمشجعين القادمين من الخارج، مع ارتفاع تكاليف الإقامة والتذاكر والنقل، ودفع هذا البعض للبحث عن بدائل مثل الإقامة المشتركة أو التوجه إلى مدن أقل تكلفة.
الحضور الجماهيري
– في النهاية، تكشف موجة الإيجارات المصاحبة لكأس العالم عن تحول في المكاسب المالية، حيث لم تعد العوائد تقتصر على تذاكر المباريات وحقوق البث، بل امتدت بقوة إلى سوق الإيجارات، وبينما يحقق ملاك الوحدات السكنية مكاسب ضخمة، يجد المشجعون أنفسهم أمام تكلفة متصاعدة قد تؤثر على الحضور الجماهيري.
المصادر: أرقام – بلومبرج – بان أمريكان وورلد (PanamericanWorld) – نيويورك تايمز



