spot_img

    ذات صلة

    ‏يو بي إس: الرسوم الجمركية الأمريكية التي اقترحها ترامب قد تخفض معدل نمو الصين بحوالي 60%

    أظهر بحث أجراه "يو بي إس" أن التعريفات الجمركية الجديدة التي قد تفرضها الولايات المتحدة في حال فوز "دونالد ترامب" في الانتخابات الرئاسية على...

    ‏هل يواصل النفط مكاسبه ليتخطى 100 دولار قبل نهاية 2024؟

    واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وسط توقعات بأن يواصل النفط انتعاشه خلال النصف الثاني من العام الحالي.

    وحقق خام برنت مكاسب أسبوعية بلغت 0.4% ليصل إلى 86.54 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط خلال الأسبوع نفسه بنحو 2.1%، مسجلة 83.16 دولار.

    وخلال النصف الأول من العام الحالي، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً إذ انتعش خام برنت بنسبة 13.45% في النصف الأول من عام 2024، بينما زاد خام نايمكس بنسبة 13.75% خلال الفترة نفسها، مدعوماً بنمو الطلب وتزايد المخاوف الجيوسياسية في الأسواق.

    للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام

    وكانت تقارير كثيرة قد أشارت إلى إمكانية مواصلة أسعار النفط للصعود لتكسر حاجز المائة دولار خلال العام الحالي، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية، إلا أن التوقعات بشأن نمو الاقتصاد العالمي ونسبة الزيادة على طلب النفط قد تجعل أسعار النفط دون هذا المستوى.

    تحركات أسعار نفط خام برنت منذ بداية عام 2024 (وفقاً لبدايات الأشهر)

    التاريخ

    سعر خام برنت

    يناير

    75.89

    فبراير

    83.62

    مارس

    87.48

    أبريل

    87.86

    مايو

    81.62

    يونيو

    86.41

    يوليو

    86.54

    توقعات أوبك بزيادة الطلب

    وفي تقريرها الشهري أبقت منظمة أوبك في يونيو الماضي على توقعاتها بنمو قوي نسبياً للطلب العالمي على النفط في عام 2024، وقالت إنها ستحول التركيز إلى الطلب المتوقع على النفط الخام من تحالف “أوبك+” مما يشير إلى أن التحالف هو الآن المنصة الرئيسية للتعاون لدعم سوق النفط.

    كما توقعت أوبك أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بنحو 2.25 مليون برميل يومياً في 2024، وبنحو 1.85 مليون برميل يومياً في عام 2025. وهي الأرقام نفسها التي وردت في تقرير شهر مايو.

    ولكن ليس كل التوقعات تأتي لصالح زيادة الطلب على النفط، إذ خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام الجاري، للشهر الثاني على التوالي، تحت ضغط من تباطؤ الاقتصاد وتوقعات الطقس المعتدل للشتاء المقبل في القارة الأوروبية.

    وذكرت الوكالة في تقريرها الصادر مايو الماضي، أن الطلب العالمي على النفط سيزيد بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً هذا العام، وهو رقم أقل بنحو 140 ألف برميل عن توقعات الشهر السابق.

    وأوضحت أنه من المتوقع أن يرتفع المعروض العالمي من النفط بمقدار 580 ألف برميل في اليوم هذا العام ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 102.7 مليون برميل في اليوم مع ارتفاع الإنتاج من خارج أوبك + بمقدار 1.4 مليون برميل يومياً.

    وفي العام المقبل، يبدو أن السوق سيبدو أكثر توازناً بشكل عام بحسب توقعات الوكالة الدولية للطاقة.

    وأوضح التقرير أنه حتى لو ظلت تخفيضات الإنتاج الطوعية لأوبك+ قائمة، فإن إمدادات النفط العالمية يمكن أن تقفز بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا مقارنة بالزيادة السنوية الأكثر تواضعاً لهذا العام والتي بلغت 580 ألف برميل يوميا.

    خفض أسعار الفائدة

    أمر آخر قد يكون في صالح أسعار النفط، وهو انتعاش الاقتصاد العالمي بشكل أكثر قوة في النصف الثاني من العام الحالي، وسط تفاؤل بقرب انتهاج الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سياسة خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه في شهر سبتمبر المقبل.

    ووفقا لأداة فيد وتش (وهي تعكس التوقعات بشأن تحركات الفيدرالي لأسعار الفائدة الأمريكية) فإن ثقة السوق تعززت يوم الجمعة الماضية في قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة في سبتمبر، إذ ارتفعت احتمالات خفض أسعار الفائدة إلى 75%، مقابل 64% قبل أسبوع، وارتفعت توقعات فرص إجراء تخفيضين أو أكثر في أسعار الفائدة مع نهاية العام الحالي لتصل إلى 71%، مقارنة بـ 63% قبل أسبوع.

    ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى ارتفاع تكلفة القروض المصرفية على مستوى الأفراد والشركات، وبالتالي خفض الإنفاق وتقلص الطلب على السلع، وهو ما يعني انخفاض أرباح الشركات وتأجيل خطط التوسع، الأمر الذي يهدد اقتصادات الدول بالركود، وهو ما يعني تراجع الطلب على الطاقة وفي مقدمتها النفط.

    الاقتصاد العالمي يحقق نمواً مستقراً

    وتوقع البنك الدولي في أحدث إصدار له من تقرير “الآفاق الاقتصادية العالمية” أن يحقق الاقتصاد العالمي معدلات نمو مستقرة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات في عام 2024، ولكن عند مستويات ضعيفة بالمقاييس التاريخية الحديثة.

    وتوقع البنك أيضاً أن يظل النمو العالمي ثابتاً عند 2.6% في عام 2024 قبل أن يرتفع إلى 2.7% في المتوسط في الفترة 2025-2026، وهو أقل بكثير من المتوسط البالغ 3.1% في العقد السابق على تفشي جائحة كورونا.

    ومن المتوقع أن يتراجع معدل التضخم العالمي إلى 3.5% في عام 2024 وإلى 2.9% في عام 2025، ولكن بوتيرة انخفاض أبطأ مما كان متوقعاً قبل ستة أشهر فقط. وإثر ذلك، من المتوقع أن تظل العديد من البنوك المركزية حذرة في خفض أسعار الفائدة الأساسية.

    ويرى البنك الدولي أنه من المرجح أن تظل أسعار الفائدة العالمية مرتفعة وفقاً لمعايير العقود الأخيرة – بمتوسط يبلغ نحو 4% خلال الفترة 2025-2026، أي ضعف متوسط الفترة 2019 – 2020 تقريباً.

    من جانبه قال “أيهان كوسي” نائب رئيس الخبراء الاقتصاديين ومدير مجموعة آفاق التنمية بالبنك الدولي: “على الرغم من تراجع أسعار الغذاء والطاقة في مختلف أنحاء العالم، لا يزال معدل التضخم الأساسي مرتفعا نسبياً – ويمكن أن يظل على هذا النحو…وقد يدفع ذلك البنوكَ المركزية في الاقتصادات المتقدمة الكبرى إلى تأخير خفض أسعار الفائدة.

    وسوف يؤدي وجود بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة إلى تشديد الظروف المالية العالمية وضعف معدلات النمو في الاقتصادات النامية.”

    الأوضاع الجيوسياسية

    استمرار الحرب في غزة وأوكرانيا يغذي المخاوف الجيوسياسية، إذ إنه في حال اتساع نطاقهما، فإن أسعار النفط قد تشهد مكاسب قوية مدفوعة بقلة المعروض والقلق بشأن سلاسل الإمداد.

    المصادر: أرقام- رويترز- بلومبرج- موقع منظمة أوبك- وكالة الطاقة الدولية- البنك الدولي

    spot_img