spot_img

    ذات صلة

    ‏تقرير: توقعات بارتفاع مشتريات الأجانب للسندات الهندية مع إدراجها في مؤشر جيه بي مورجان

    قال مصرفيون إن التدفقات الأجنبية الواردة للسندات الهندية ستصل إلى أعلى مستوى لها في عشر سنوات عند نحو ملياري دولار في 28 يونيو، حين...

    ‏بعد انهيار سهم بيركشاير.. ماذا يعني تكرار الحوادث الفنية في سوق الأسهم؟

    في انهيار دراماتيكي، هبط سعر سهم شركة “بيركشاير هاثاواي” التي يقودها الملياردير “وارن بافت” بأكثر من 99% خلال لحظات من بدء جلسة تداولات الثالث من يونيو، قبل أن تهرع بورصة نيويورك لتعليق التداول عليه مؤقتًا.

    اقترب السهم من خسارة كامل قيمته حيث بلغ 185 دولارًا بعد 20 دقيقة من بدء تداولات يوم الإثنين، وذلك مقارنة بسعر إغلاق تجاوز 627 ألفًا الجمعة، والأسوأ أنه لم يكن السهم الوحيد الذي لاقى نفس المصير، حيث تعطلت عشرات الأسهم الأخرى.

    ويرجع هذا الانهيار الخاطف إلى خلل ضرب أنظمة بورصة نيويورك، وأثر على الآلية المسؤولة عن وقف تداول الأسهم عند حدوث تقلبات مفرطة والمعروفة باسم “نطاقات الحد الأقصى للارتفاع والحد الأدنى للهبوط”، فيما وصفت تقارير الاضطراب بأنه “خلل في مصدر رئيسي لبيانات السوق”.

    للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام

    وجاء ذلك بعد أيام قليلة من خلل تسبب في تعطيل حركة المؤشرات الرئيسية في السوق الأمريكي، لكن دون تأثير على عملية التداول، في إضافة إلى قائمة طويلة من حالات التعطل والاضطرابات التي تضرب سوق الأسهم بسبب المشاكل الفنية.

    ورغم أن هذه الحوادث سرعان ما تخضع للعلاج، لكنها قد تتسبب في مشاكل للمتداولين الذي يجرون تعاملات على الأسهم المصابة بالخلل، أو قد تعطل خططهم للتداول في هذا اليوم، والأهم أنها ربما تؤثر على ثقة المستثمرين خاصة مع تكرار حدوثها.

    كيف يتأثر السوق؟

    في 18 مارس، تمكنت بورصة “ناسداك” التي يتداول بها أسهم بعض أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، من علاج خلل فني أثر على عملية التداول لأكثر من ساعتين قبل افتتاح جلسة التداولات الرئيسية.

    لم تذكر الشركة المشغلة للبورصة تفاصيل عن مدى تأثير المشكلة، لكن كان هذا الخلل الفني الثاني لها في أشهر قليلة، وقالت على موقعها الإلكتروني إنه مرتبط بـ “محرك المطابقة”، وهي أنظمة البرامج التي تطابق أوامر الشراء والبيع.

    تضم بورصة “ناسداك” آلاف الأسهم، بما في ذلك أسهم “آبل” و”تسلا” و”إنفيديا”، وخلال هذا الخلل، أظهرت بعض الأسهم فروق أسعار (الفجوة بين ما يطلبه المشترون وما يعرضه البائعون) واسعة بشكل غير عادي.

    خلال افتتاح جلسة 25 يناير، تسبب “خطأ يدوي” في تقلبات ضخمة للأسعار ووقف التداول على مئات الأسهم في بورصة نيويورك، والتي قالت إن المشكلة مرتبطة بإعدادات “التعافي من الكوارث”، وذكرت تقارير أن اختبار هذه الخاصية على نحو خاطئ هو سبب المشكلة.

    إجمالًا، تأثر أكثر من 1300 صفقة و84 سهمًا بالخطأ وصُنفت هذه الحركات على أنها “غير طبيعية”، وقالت البورصة أيضًا إن 4341 صفقة على 251 سهمًا “يجب أن تُلغى أو تراجع”.

    في 14 ديسمبر 2023، شهدت بورصة “ناسداك” خلل في تسجيل الطلبات والتي تأخر تنفيذها وكانت غير دقيقة في بعض الحالات، وسُجلت طلبات مقاصة غير صحيحة، بسبب مشكلة في قناة الاتصال الإلكترونية، والمسؤولة عن معالجة المعلومات المالية.

    لم تتمكن البورصة من حل المشكلة حتى إغلاق الجلسة لتتمكن من وقف نظام معالجة الأوامر، وحظرت جميع الطلبات الجديدة وألغت الأوامر المفتوحة للعملاء، واضطرت “ناسداك” في النهاية إلى إلغاء عدد من الصفقات المسجلة بالفعل.

    الآثر على المستثمرين

    بالعودة إلى الخلل الذي ضرب بورصة نيويورك اليوم، فإن هبوط سهم “بيركشاير هاثاواي” من الفئة “أ” إلى سعر 185 دولارًا يعني أنه أصبح أرخص بأكثر من النصف مقارنة بسهم الشركة من الفئة “ب” والذي يتداول فوق 400 دولار فقط.

    يعطي سهم “بيركشاير هاثاواي” من الفئة “ب” حامله 1 على 1500 من حصة الملكية التي يعطيها السهم من الفئة “أ” لمالكه، بعدما صدر لأول مرة في عام 1996 بقيمة 1 إلى 30 من أجل منح المستثمرين الصغار فرصة في الشركة.

    في مثل هذه الحالات، تضطر البورصات إلى إلغاء بعض الأوامر أو تعليقها وهو ما قد يثير حفيظة المتداولين “أحيانًا”، علاوة على أنه يستدعي تدخل الجهات التنظيمية للتحقيق في ملابسات الحادث وتحديد ما إذا كان أثر بشكل غير عادل على المستثمرين.

    عمومًا، تفرض الأخبار ذات الصلة بالأعطال الفنية ذات التأثير العالي ضغوطًا على منصات وأنظمة التداول، ويمكن أن تتسبب في تأخير أو إلغاء تنفيذ الطلبات، مما يسبب إحباطًا للمتداولين ويستدعي وجود خطط طوارئ بديلة.

    وفقًا لتقارير، فإن عطل اليوم، شهد صفقتين على الأقل على سهمي “بيركشاير هاثاواي” وشركة تقنيات الطاقة النووي “نيوسكيل باور- NuScale Power” بأسعار خاطئة، بعد انخفاضهما بأكثر من 99% لكل منهما.

    التعويض وتحركات المنظمين

    اعتاد المستثمرون في السوق الأمريكي على التداول لفترات طويلة دون حوادث مشابهة، لذا عندما يحدث بعض الخلل بشكل متكرر، يكون ذلك ملفتًا للانتباه، خاصة مع تزايد البيانات والضغط على النظام مؤخرًا ما يزيد من “احتمالات الهشاشة”.

    يأتي الخلل الأخير بعد أسبوع من تحول البورصات الأمريكية إلى نظام التسوية خلال يوم واحد “تي+1” بدلًا من نظام اليومين “تي+2″، والذي يعني أن عملية التسوية ستكتمل بشكل أسرع من ذي قبل، وهو أمر تترقبه الأسواق منذ فترة طويلة.

    في بعض الحالات يمكن للمستثمرين والمتداولين الذين تكبدوا خسائر المطالبة بالتعويض بموجب قواعد البورصات في الولايات المتحدة، لكن عادة ما تكون عملية التسوية النقدية معقدة ويصعب تحديدها مسبقًا خاصة أن الحوادث تخضع للتدقيق لفترة من الوقت.

    واحدة من أسوأ حالات الخلل الفني التي ضربت السوق الأمريكي، كانت في 6 مايو عام 2010، حيث انخفض مؤشر “داو جونز” الصناعي 700 نقطة في دقائق معدودة، ومحا تريليون دولار من القيمة السوقية لفترة وجيزة.

    دفع هذا بعض المشاركين في السوق إلى التعبير عن غضبهم من خطر عمليات التداول الآلي، فيما رأى آخرون أن مثل هذا الانهيار كان حالة شاذة، وأن السوق بحاجة فقط إلى حواجز حماية إضافية من أجل تجنب تكرارها.

    مثل هذه الحوادث كانت مشجعة لسلسلة من تعديل آليات السوق، بما في ذلك وقف التداول على الأسهم مؤقتًا في أي صندوق متداول يتحرك بشكل كبير في فترة قصيرة، وذلك قبل إقرار آلية “الحد الأقصى والحد الأدنى”، وأيضًا قواعد الامتثال لنظام التنظيم والنزاهة، وغيرها.

    المصادر: أرقام- رويترز- وول ستريت جورنال- سي إن إن- بلومبرج- سي إن بي سي

    spot_img