spot_img

    ذات صلة

    ‏ما حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية؟ وأي الدول أكثر اطلاقًا لها؟

    يحتاج العالم لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون – التي تتزايد كل عام - بصورة عاجلة من أجل تجنب أسوأ آثار تغير المناخ، وهي مسؤولية...

    ‏كيف أسس موريس تشانج واحدة من أكبر شركات صناعة الرقائق في العالم في عمر 55 عامًا؟

    أسس “موريس تشانج” صانعة الرقائق “تايوان سميكوندكتور مانيوفكتشرنج” المعروفة اختصارًا بـ “تي إس إم سي” عندما كان عمره 55 عامًا.

    وتنتج “تي إس إم سي” – التي تأسست عام 1987 – حاليًا أجزاء أساسية للحواسب والجوالات والسيارات وأنظمة الذكاء الاصطناعي والعديد من الأجهزة التي أصبحت جزءًا من حياتنا اليومية، وتشمل قائمة عملائها شركات كبرى منها “آبل” و”إنفيديا” و”كوالكوم”.

    رحلة تشانج من نشأته وحتى تأسيس واحدة من أكبر شركات صناعة الرقائق في العالم

    محطات في حياته

    التوضيح

    النشأة

    ولد “تشانج” في العاشر من يوليو عام 1931 في البر الرئيسي للصين وعاش طفولة متنقلة حيث كانت عائلته تنتقل في أنحاء البلاد التي مزقتها الحرب، وقبل أن يبلغ الـ18 من عمره عاش في ست مدن، وقام بتغيير المدرسة 10 مرات.

    الانتقال للولايات المتحدة

    في عام 1949، انتقل إلى الولايات المتحدة حيث التحق بجامعة “هارفارد” قبل أن ينتقل إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لدراسة الهندسة الميكانيكية.

    وفي عام 1955 عندما فشل مرتين في امتحان التأهيل للحصول على درجة الدكتوراه من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، قرر الانضمام لسوق العمل.

    الانضمام لسوق العمل

    حصل على عرضين، أحدهما من صانعة السيارات “فورد موتور” والآخر من شركة إلكترونيات أقل شهرة باسم “سيلفانيا”.

    عرضت “فورد” على “تشانج” مبلغ 479 دولارًا شهريًا للعمل في مركز البحث والتطوير التابع لها في ديترويت، ولكن ذلك العرض كان أقل بدولار واحد فقط عن عرض “سيلفانيا” البالغ 480 دولارًا في الشهر.

    وعندما تواصل مع مسؤول التوظيف لدى “فورد” ليطلب منه عرضًا مناسبًا، أخبره أنه لن يحصل على سنت واحد إضافي، لذلك تولى “تشانج” الوظيفة الهندسية لدى “سيلفانيا” والتي تعلم من خلالها الترانزستورات المكون الأساسي للرقائق الدقيقة، وقال “تشانج” عن تلك الوظيفة: كانت تلك بداية مسيرتي المهنية في مجال أشباه الموصلات.

    ولكن بدأت “سيلفانيا” تواجه مشكلات وهو ما علمه درسًا في إدارة شركته لاحقًا.

    وكتب “تشانج” عن انهيار “سيلفانيا” في النهاية في سيرته الذاتية: منذ البداية كانت صناعة أشباه الموصلات صناعة سريعة الوتيرة ولا ترحم، بمجرد أن تتخلف عن الركب، يصبح اللحاق به أمرًا صعبًا إلى حد كبير.

    الانتقال إلى “تكساس إنسترومنتس”

    في عام 1958 انتقل إلى شركة أشباه الموصلات “تكساس إنسترونتس”.

    وفي أواخر السبعينيات، حولت الشركة تركيزها إلى السوق المزدهرة الخاصة بالآلات الحاسبة والساعات الرقمية والحواسب المنزلية، ولكن أدرك “تشانج” الذي كان مسؤولاً حينها عن أعمال أشباه الموصلات أن حياته المهنية تقترب من طريق مسدود.

    خطوة أخرى

    انضم “تشانج” إلى شركة أخرى لصناعة الرقائق “جنرال إنسترومنت” عام 1984.

    تأسيس “تي إس إم سي”

    وفي عمر 55 عامًا، غادر المهندس “تشانج” الولايات المتحدة بعد مسيرة طويلة في مجال صناعة الرقائق واتجه إلى تايوان لتأسيس “تي إس إم سي”.

    وفي ذلك الوقت كانت الشركات تصمم الرقائق التي تصنعها بنفسها، بينما كانت فكرة “تشانج” مختلفة وهي تصنيع الرقائق التي صممها عملاؤها، وبالتالي مع عدم تصميم أو بيع رقائقها الخاصة فإن “تي إس إم سي” لم تتنافس أبدًا مع عملائها، وفي المقابل لن يضطروا إلى تشغيل مصانع خاصة بهم لتصنيع الرقائق والتي تعتبر مرافق باهظة التكلفة.

    لذلك فإن نموذج العمل المبتكر الذي قدمه “تشانج” أدى إلى تغيير الصناعة وأعاد هيكلة الطريقة التي تعمل بها صناعة الإلكترونيات وجعل “تي إس إم سي” إحدى الشركات الهامة بالنسبة للاقتصاد العالمي.

    ومع تزايد الطلب على الرقائق وتدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، تزايد اعتماد العالم على “تي إس إم سي”، ولكن هناك تساؤلات حالية حول مستقبل الشركة نظرًا لوقوعها في جزيرة معرضة للخطر من الناحية الجيوسياسية.

    وتنحى “تشانج” – البالغ من العمر حاليًا حوالي 92 عامًا – من منصب رئيس مجلس إدارة الشركة في 2018، ويبلغ صافي ثروته حاليًا 3.2 مليار دولار، وفقًا لتقديرات “فوربس”.

    وحقق “تشانج” – الذي حصل على الجنسية الأمريكية في عام 1962 – ذلك النجاح رغم أنه بدأ تأسيس أعماله في قطاع التكنولوجيا في عمر متأخر كثيرًا مقارنة بنظرائه مؤسسي الشركات الكبرى.

    للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام

    ​ولأن العمر ليس عائقاً،شارك “مارك زوكربيرج” في تأسيس “فيسبوك” – التي أصبحت حاليًا “ميتا بلاتفورمز” – عندما كان عمره 19 عامًا، وكان “بيل جيتس” عمره 19 عامًا عندما أسس “مايكروسوفت” مع “بول ألين”، وعندما كان عمر الراحل “ستيف جوبز” 21 عامًا أسس شركة “آبل” بالتشارك مع “ستيف وزنياك”.

    أعمار رواد أعمال قطاع التكنولوجيا عند تأسيس شركاتهم

    الفئة العمرية

    المؤسس

    القيمة السوقية الحالية للشركة في 28 مارس 2024
    (تريليون دولار)

    15-20 عامًا

    مارك زوكربيرج أسس “فيسبوك”

    1.24

    أسس “بيل جيتس” مع “بول ألن” شركة “مايكروسوفت”

    3.13

    20-25 عامًا

    أسس “ستيف جوبز” بالتشارك مع “ستيف وزنياك” شركة “آبل”

    2.65

    25-30 عامًا

    أسس “لاري بيدج” و”سيرجي برين” شركة “جوجل” التي أصبح اسمها حاليًا “ألفابت”

    1.88

    أسس “هنسن هوانج” صانعة الرقائق “إنفيديا”

    2.26

    أسس “جيف بيزوس” أمازون

    1.87

    50-55 عامًا

    أسس “موريس تشانج” شركة “تي إس إم سي”

    0.62

    المصادر: وول ستريت جورنال – نيويورك تايمز – فوربس

    spot_img