spot_img

    ذات صلة

    ‏وكيل وزارة الاستثمار للشؤون الاقتصادية ودراسات الاستثمار: تطور الاستثمارات المحلية محرك رئيس للاقتصاد السعودي

    أكد وكيل وزارة الاستثمار للشؤون الاقتصادية ودراسات الاستثمار الدكتور سعد الشهراني على أن تطور الاستثمارات المحلية محرك رئيس للاقتصاد السعودي، مشيراً إلى أن الأداء...

    ‏المحكمة الأمريكية العليا تنظر في قضية استبعاد ترامب من الانتخابات الرئاسية

    بدأت المحكمة الأميركية العليا الخميس النظر في مدى دستورية حكم قضائي يمنع الرئيس السابق دونالد ترامب من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة بسبب سلوكه خلال هجوم أنصاره على مبنى الكابيتول في 2021، في جلسة بدا فيها غالبية قضاة المحكمة التسعة ميّالين نحو نقض هذا الحكم.

    وفي كانون الأول/ديسمبر الفائت قضت المحكمة العليا في ولاية كولورادو بمنع ترامب من خوض الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في الولاية على خلفية دوره في الهجوم الذي شنّه أناره على مقرّ الكونغرس في واشنطن في مطلع 2021.

    وطعن ترامب في الحكم الصادر عن هذه الولاية الواقعة في غرب البلاد، وقد استمعت المحكمة العليا التي يهيمن عليها قضاة محافظون عيّن ثلاثة منهم الرئيس السابق، إلى المرافعات الشفهية في القضية.

    وثمّة جدل بين الخبراء القانونيين حول صحة مثل هذا الإجراء ومدى ملاءمته السياسية، غير أنهم يُجمعون على أنّ المحكمة العليا التي اتخذت قرارًا في العام 2000 بمنح الفوز في الانتخابات الرئاسية للجمهوري جورج دبليو بوش على حساب الديموقراطي آل غور، ترغب في تجنّب إثارة الشبهات المتعلقة بالتدخّل في الانتخابات.

    وخلال جلسة استماع استمرت قرابة ساعتين، أعرب العديد من قضاة المحكمة، سواء أكانوا محافظين أم تقدميّين، عن تشكيكهم في مدى صحة الحكم الصادر عن قضاء كولورادو.

    وقالت القاضية إيلينا كاغان، التي عيّنها الرئيس الديموقراطي الأسبق باراك أوباما “لماذا يجب أن تتمتّع ولاية واحدة بالقدرة على اتّخاذ هذا القرار؟”، مشيرة إلى أنّ الحكم الصادر عن محكمة كولورادو لا تنحصر مفاعيله بهذه الولاية فحسب بل تشمل الولايات المتّحدة بأسرها.

    بدوره، أعرب رئيس المحكمة العليا، المحافظ جون روبرتس، عن قلقه بشأن “عواقب” الحكم الصادر عن محكمة كولورادو.

    وقال روبرتس “إذا تمّ الحفاظ على موقف كولورادو، فمن المؤكّد أنّه ستكون هناك إجراءات إقصاء في المعسكر الآخر”.

    وأضاف “أتوقّع أن يقول عدد كبير من الولايات، بغضّ النظر عمن هو المرشّح الديموقراطي، أنت مقصيّ من الانتخابات”.

    وفي مستهل جلسة المرافعات الخميس قال جوناثان ميتشل محامي ترامب إنّ “الأمر يعود بالكامل إلى الكونغرس” للبتّ في هذه المسألة.

    ومن بين الولايات العشرين التي قُدّمت فيها طعون بشأن عدم أهلية ترامب، لم يصدر القرار سوى في اثنتين منها (كولورادو وماين)، فيما تنتظر العديد من الولايات حكم المحكمة العليا قبل البتّ في القضايا المرفوعة أمامها.

    وفي قرارين تاريخيين اتخذا نهاية كانون الأول/ديسمبر، اعتبرت محكمة كولورادو العليا ومن ثم وزيرة شؤون ولاية ماين أنّ ترامب لا يتمتع بالأهلية لخوض الانتخابات التمهيدية الجمهورية.

    وفي كلا هاتين الولايتين، اعتبر مسؤولون أنّ الملياردير الجمهوري لا يمكنه العودة إلى البيت الأبيض لأنه أقدم خلال الهجوم على الكابيتول في 2021 على أعمال “تمرد” وهو تاليا “ليس أهلا لتولي منصب الرئيس” بموجب المادة 14 من الدستور.

    وتمنع هذه المادة أي شخص سبق أن أقسم على الولاء لدستور الولايات المتحدة من أن يشغل أيّ منصب منتخب إذا نكث بقسم اليمين عبر مشاركته في تمرّد.

    وينبغي على المحكمة العليا الآن الإجابة على سؤال جدلي هو: هل تنطبق هذه المادة على الرئيس السابق؟

    ودفع محامو ترامب بعدم صلاحية قرار محكمة كولورادو ودعوا المحكمة العليا للولايات المتحدة إلى إلغائه “لحماية حقوق عشرات الملايين من الأميركيين الذين يرغبون في التصويت للرئيس ترامب”.

    وخصّص محامو الدفاع معظم الدفوع المكتوبة النهائية لقضية تبدو ثانوية، إذ إنهم يسعون لإثبات أن رئاسة الولايات المتحدة ليست إحدى الوظائف التي تشملها المادة 14 من الدستور.

    وكانت محكمة كولورادو اعتبرت أنّ أفعال ترامب في السادس من كانون الثاني/يناير 2021 تشملها هذه المادة.

    يومها، هاجم مئات من أنصار ترامب الذين غذّى الرئيس السابق غضبهم بتصريحاته عن تزوير انتخابي أدّى إلى خسارته، مقرّ الكونغرس الأميركي لمحاولة منع المصادقة على فوز خصمه الديموقراطي جو بايدن.

    ويؤكد محامو ترامب أن تلك الأحداث لم تشكّل تمردًا وأنّ موكلهم لم يشارك فيها بأي شكل من الأشكال.

    تُعقّد الطبيعة غير المسبوقة للقضية إلى حد كبير إمكان توقّع ما ستخلص إليه المحكمة العليا الخميس، غير أن العديد من الخبراء يعتقدون أن القضاة قد يجدون “مهربا” لإبقاء اسم ترامب على بطاقات الاقتراع بدون أن يغامروا بالتوصيف الشائك لأفعاله خلال الهجوم على الكابيتول.

    ويقول الأستاذ في القانون الدستوري في جامعة إيلينوي في شيكاغو ستيفن شوين لوكالة فرانس برس “في مثل هذه القضية الساخنة سياسيًا، تريد المحكمة أن تبدو غير سياسية قدر الإمكان”، معتبرًا أنها لا “تزال تحمل وصمة انتخابات العام 2000”.

    وخلال حملة 2000 كانت النتائج بين جورج بوش وآل غور متقاربة جدا في ولاية فلوريدا الحاسمة. وقد طلب الديموقراطي إعادة فرز آلاف البطاقات التي تجاهلتها آلات التصويت.

    لكن المحكمة العليا أوقفت ذلك بسبب ضيق الوقت، وأصبح جورج دبليو بوش الرئيس الثالث والأربعين للولايات المتحدة رغم عدم كسبه التصويت الشعبي على المستوى الوطني.

    ويرى شوين أن “المهرب الأكثر ترجيحًا بالنسبة للمحكمة سيكون التأكيد أن الكونغرس وحده يتمتع بسلطة إزالة مرشح من الاقتراع للانتخابات الرئاسية”.

    وهي حجة استخدمها كذلك محامو ترامب لكن اعترض عليها خبراء حقوقيون يقولون إن لا حاجة الى تدخل من الكونغرس لتطبيق شروط الأهلية الأخرى مثل الحدّ الأدنى لسنّ المرشحين أو مكان ولادتهم.

    وكتب إدوارد فولي وبنجامن غينسبرغ وريتشارد هاسن، وهم ثلاثة خبراء حقوقيين معروفين ومن توجهات سياسية مختلفة، “نفهم تمامًا أن أعضاء المحكمة يفضلون ألا يجدوا أنفسهم عالقين في انتخابات رئاسية بهذه الطريقة. لكن لا مفرّ من ذلك”.

    ودعا هؤلاء الخبراء قضاة المحكمة العليا إلى الحكم على أساس الموضوع وليس على الأسس الشكلية، وذلك من أجل حسم المسألة بشكل نهائي قبل انتخابات الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر.

    spot_img