spot_img

    ذات صلة

    ‏تعاقدات قديمة تعيق جهود هولندا لإنهاء استيراد الغاز الروسي

    أصبح عقد طويل الأمدللغاز الطبيعيالمسال بين شركة "توتال إنرجيز" ومورد روسي عقبة مزعجة أمام تعهد الحكومة الهولندية بإنهاء واردات الوقود من روسيا. أوقفتهولنداتوقيع عقود جديدة...

    ‏ماذا يعني الاقتراض القياسي للشركات الأمريكية خلال يناير؟ .. ولماذا لم تنتظر الخفض المرتقب للفائدة؟

    شهد سوق سندات الشركات في الولايات المتحدة حالة من النشاط القياسي خلال شهر يناير الماضي، مع تدافع الكيانات التجارية على إصدار الديون لتلبية احتياجاتها المالية الحالية والمستقبلية.

    ولم تنتظر الشركات الأمريكية الخفض المتوقع لمعدلات الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من هذا العام، مع ظهور إشارات على تيسير الظروف المالية بالفعل.

    اقتراض قياسي للشركات

    – باعت الشركات الأمريكية التي تحمل تصنيفاً من الدرجة الاستثمارية ديوناً قياسية بقيمة 195.6 مليار دولار في يناير الماضي، في أكبر وتيرة شهرية منذ بدء جمع البيانات.

    – تفوقت وتيرة إصدار الشركات على القمة السابقة في يناير والمسجلة في عام 2017.

    – كان أكثر من ثلثي الاقتراض في يناير الماضي من قبل البنوك والشركات المصنفة باعتبارها شركات مالية.

    – عادة ما يكون أول شهر في العام مزدحمًا بالإصدارات الجديدة للسندات، لكن مصرفيين قالوا إن النشاط القوي في يناير الماضي بشكل خاص يعكس اندفاع الشركات للاستفادة من هبوط العوائد على السندات.

    – تتداول عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب مستوى 4%، بعد أن لامست مستويات 5% في أكتوبر الماضي.

    – قال “ريتشارد رغيب” رئيس وحدة أسواق رأس المال العالمية في “سيتي بنك” إن سوق سندات الشركات الأمريكية يشهد أداءً قوياً، مع رغبة المستثمرين في تأمين صفقات حالية تتضمن العوائد طويلة الأجل في الوقت الحالي.

    – أشار “زغيب” إلى وجود مخاوف من إمكانية زيادة متطلبات رأس المال التنظيمي للبنوك، لكنه أوضح أن العامل الأكبر الذي تسبب في زيادة إصدارات السندات يرجع إلى الحاجة المكبوتة لإصدار الديون.

    – كان العديد من الشركات قد فضلت تأجيل خطط جمع أموال عبر بيع سندات في العام الماضي، بعد انهيار “سيليكون فالي بنك” خلال الاضطرابات المصرفية في الولايات المتحدة.

    – جمعت بعض البنوك أموالاً عبر طرح سندات خلال الشهر الماضي، ما يشمل “جيه بي مورجان” و”ويلز فارجو” و”موجان ستانلي” والتي جمعت 8.5 و8 و6.75 مليار دولار على الترتيب.

    – كما أصدرت شركات غير مالية ديوناً في يناير، ما تضمن مجموعة الطاقة “إنرجي ترانسفير” التي جمعت 3 مليارات دولار، وشركة الغاز الطبيعي “إي كيو تي” بقيمة 750 مليون دولار.

    – تضمنت صفقات إصدار السندات من جانب الشركات غير المالية شركة الاتصالات “تي موبايل” التي جمعت 3 مليارات دولار، وشركة “ليبرتي يوتلتي” بصفقة بلغت قيمتها 850 مليون دولار.

    – لم تقتصر طفرة الاقتراض في شهر يناير على الشركات ذات التصنيف الائتماني المرتفع فحسب، لكنها شملت مصدري السندات ذات العائد المرتفع أو غير المرغوب فيها، بدعم تيسير الظروف المالية.

    – ارتفع حجم الإصدارات للسندات من الفئة غير الاستثمارية “الخردة” لأكثرمن 31 مليار دولار في يناير الماضي، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2021.

    لماذا لا ننتظر خفض الفائدة؟

    – يأتي تدافع الشركات على جمع أموال عبر طرح سندات رغم حقيقة أن التوقعات تشير إلى قرب خفض معدلات الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي.

    – توقع الفيدرالي الأمريكي خفض معدلات الفائدة 3 مرات هذا العام، في حين تعتقد الأسواق المالية أن البنك قد يخفض الفائدة 5 مرات.

    – بحسب أداة “فيد واتش”، تراجعت احتمالية خفض الفائدة الأمريكية في اجتماع العشرين من مارس المقبل إلى نحو 16% مقابل التقديرات في بداية شهر يناير والتي كانت تتجاوز 60%.

    – يرى محللون أن المقترضين ربما يحاولون استباق أي بيانات اقتصادية قد تهدد المعنويات الإيجابية في سوق السندات حالياً.

    – قالت “مورين أوكونور” الرئيس العالمي لمجموعة الديون مرتفعة الجودة في “ويلز فارجو” إن الجميع أصبح مقتنعًا بفرضية الهبوط السلس للاقتصاد الأمريكي، مشيرة إلى أن السوق يشهد تسعيرًا على افتراض أفضل الظروف الممكنة، ما يجعل هناك احتمالية لوجود تقلبات على المدى القصير.

    – يعتقد العديد من المديرين الماليين أنه من الأفضل إصدار الديون الآن بدلاً من المخاطرة بانتظار المزيد من الهبوط في حال حدوث تحول في معنويات السوق.

    طلب قوي وتكلفة منخفضة

    – جاء الاقتراض القياسي للشركات الأمريكية في الشهر الماضي بدعم ارتفاع الطلب من جانب المستثمرين والتراجع النسبي للتكلفة بالنسبة للشركات المقترضة.

    – انخفضت تكاليف اقتراض الشركات بشكل حاد منذ نهاية العام الماضي، بعد إشارة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى نهاية دورة تشديد السياسة النقدية.

    – يسعى المقترضون إلى تأمين الحصول على تكاليف فائدة منخفضة، في حين يحرص المستثمرون على شراء سندات جديدة قبل بدء صناع السياسات في خفض معدلات الفائدة الأمريكية في وقت لاحق من هذا العام.

    – مع انخفاض العائد على السندات، يرغب المستثمرون في شراء سندات الشركات طويلة الأجل، لتأمين الحصول على عوائد مرتفعة نسبياً تحسباً لاحتمالية انخفاضها بشكل أكبر.

    – تبلغ عوائد السندات من الدرجة الاستثمارية 5.34%، ما يعتبر أعلى من مستوياتها في نهاية العام الماضي، لكنها أقل كثيرًا من المستويات المسجلة في نوفمبر حينما تجاوزت 6%.

    – انخفض الفارق أو العلاوة التي يدفعها المقترضون لإصدار السندات من الفئة الاستثمارية مقارنة بتكلفة عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى 1.01 نقطة مئوية فحسب، وهو أدنى مستوى في عامين.

    – تعني احتمالية خفض معدلات الفائدة الأمريكية في الفترة المقبلة أن شروط التمويل أصبحت أفضل بالفعل بالنسبة للشركات الكبرى.

    – قال “آدم عباس” رئيس الدخل الثابت في “هاريس أسويستس” إن منحنى العائد على سندات الخزانة قام بالفعل بقدر لا بأس به من التيسير خلال الفترة الماضية.

    – يرى “مات بريل” كبير مديري المحافظ في “إنفيسكو فيكسد إنكوم” أن الاقتراض حالياً يعتبر أرخص بكثير بالنسبة للجهات المصدرة مقارنة بما كان عليه قبل بضعة أشهر.

    توقعات باستمرار الطفرة

    – أشار اقتصاديون إلى أن الإصدار القياسي للديون من جانب الشركات الأمريكية في الشهر الماضي قد يستمر في الفترة المقبلة، مع استمرار العوامل الداعمة.

    – يتوقع محللو “بنك أوف أمريكا جلوبال” أن إصدار سندات للشركات الأمريكية من الفئة الاستثمارية في الشهر الجاري قد يتراوح بين 160 و170 مليار دولار، ما قد يجعله أفضل مستوى في شهر فبراير على الإطلاق.

    – من شأن الإصدار القياسي لسندات الشركات الأمريكية لمدة شهرين متتاليين في بداية العام أن يشكل حدثاً غير مسبوق بالنسبة لسوق الديون من الفئة الاستثمارية.

    – كما يتوقع بنك “جولدمان ساكس” مبيعات قوية لسندات الشركات في النصف الأول من العام الجاري، قبل أن تتباطأ في النصف الثاني قبل انعقاد الانتخابات الرئاسية الأمريكية والمقررة في نوفمبر.

    – تتجه البنوك المحلية الأمريكية مثل “ترست فاينانشال” “فيفث ثيرد بانكورب” لبيع المزيد من الديون طويلة الأجل من خلال شركاتها القابضة في الأشهر المقبلة، لتلبية المتطلبات التنظيمية الجديدة المتوقعة والتي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي.

    – قال “نيكولاس إلفنر” الرئيس المشارك للأبحاث في “بريكنريدج كابيتال” إن البنوك المحلية تسعى إلى استباق المتطلبات المقترحة للديون طويلة الأجل، مع النظر أيضًا إلى صافي هوامش الفائدة وتكلفة الأموال مقابل العائد الممكن الإقراض به.

    – تشير تقديرات “بنك أوف أمريكا” إلى أن إجمالي العام الحالي قد يشهد إصدار للسندات الاستثمارية للشركات الأمريكية بنحو 1.3 تريليون دولار.

    – قال “براندون سوينسن” أحد كبار مديري المحافظ في فريق الدخل الثابت في “بلوباي” التابعة لـ”إر بي سي جلوبال أسيت مانجمنت” إنه يشعر بالتفاؤل حيال سوقي السندات من الفئة الاستثمارية ومرتفعة العائد، بسبب الطلب القوي والأساسيات الجيدة.

    المصادر: أرقام – فاينانشال تايمز – بيزنس إنسايدر – بلومبرج – رويترز – ماركت وتش

    spot_img