spot_img

    ذات صلة

    ‏وكيل وزارة الاستثمار للشؤون الاقتصادية ودراسات الاستثمار: تطور الاستثمارات المحلية محرك رئيس للاقتصاد السعودي

    أكد وكيل وزارة الاستثمار للشؤون الاقتصادية ودراسات الاستثمار الدكتور سعد الشهراني على أن تطور الاستثمارات المحلية محرك رئيس للاقتصاد السعودي، مشيراً إلى أن الأداء...

    ‏بنوك كويتية تخطّط لتوسيع نفوذها في سوق الصكوك والسندات الخليجية

    كشفت مصادر مصرفية مطلعة لـ«الراي» أن البنوك المحلية استثمرت في غالبية الصكوك والسندات التي أصدرتها جهات حكومية وشبه حكومية وشركات كبرى في دول الخليج منذ بداية 2024، مبينة أن الحصة الأكبر من هذه الإصدارات كانت من نصيب السوق السعودي الذي استحوذ على نحو ثلث هذه الإصدارات.

    ومنذ بداية يناير الماضي، أصدرت جهات حكومية وشبه حكومية خليجية وشركات، وتحديداً في السعودية والإمارات، 8 إصدارات كبرى من الصكوك بقيمة 5.6 مليار دولار منها 3.5 مليار لشركات ومؤسسات و2.1 لجهات حكومية، موزعة على 5 إصدارات لشركات و3 سيادية، فيما لفتت المصادر إلى أن بنوكاً محلية تعمل وفقاً للشريعة الإسلامية ساهمت في جميع هذه الإصدارات.

    ومنذ بداية 2024 بلغ إجمالي السندات المصدرة خليجياً نحو 37 ملياراً، احتلت السعودية صدارتها بـ12 ملياراً، وهي أدوات تمويلية ساهمت في تغطية طلبات شرائها غالبية البنوك الكويتية التقليدية.

    وذكرت المصادر أنه رغم اهتمام البنوك المحلية بشقيها «الإسلامي والتقليدي» بالإصدارات الخليجية التي طُرحت منذ بداية العام، إلا أنها حصلت على حصص أقل من النسب التي عرضت تغطيتها وذلك بسبب طلبات الشراء المرتفعة على هذه الإصدارات التي جذبت مستثمرين عالميين وإقليميين ذوي جودة عالية، ما ولّد طلباً قوياً تجاوز حجم الاكتتاب في بعض هذه التمويلات بأكثر من 5 مرات في المتوسط.

    وأشارت إلى أن بنوكاً كويتية تخطط لتوسيع نفوذها في إصدارات السندات والصكوك الكبرى المخطط إصدارها خليجياً في الربع الأول من 2024 وقد يشمل ذلك موجة الإصدارات المرتقبة كافة حتى نهاية 2024، لا سيما إذا استمرت البيئة التشغيلية المحلية على وتيرة 2023 نفسها لجهة التباطؤ.

    وقالت المصادر إن البنوك الكويتية لا سيما التي تتمتع بملاءة تمويلية كبيرة تسعى لتعويض تباطؤ الائتمان المسجل محلياً منذ 2023 حتى الآن، بتوظيف حصة أكبر من فوائض السيولة المتوافرة لديها في الإصدارات الخليجية ذات المخاطر المتدنية جداً، مشيرة إلى أن إقبالها على هذه النوعية من التمويلات يأتي مدفوعاً بالتوقعات التي تشير إلى بقاء بيئتي الأعمال والتشغيل المحلية هذا العام على الحال الذي كانت عليه في 2023، والذي سجلت خلاله المصارف المحلية أقل نسبة نمو ائتماني خليجياً بواقع 4 في المئة على أساس سنوي.

    وبينت أنه رغم انخفاض العائد على هذه الإصدارات قياساً بالتمويلات التجارية بفضل المنافسة العالية على طروحاتها من الجهات التمويلية الرئيسية، تُقبل البنوك المحلية على الاكتتاب في هذه الإصدارات كونها تشكل نافذة مناسبة لتخفيف ضغوط تكلفة الأموال التي ستتزايد على دفاترها في حال استمرت طبقات السيولة تتراكم دون تصريف ائتماني مناسب ولو كان جزئياً.

    وأشارت المصادر إلى أن الأسواق الخليجية تشهد منذ بداية العام موجة إصدارات لصكوك وسندات من قبل جهات حكومية وشبه حكومية وبنوك وشركات وفقاً لإستراتيجية تمويل في سوق الدَّين العالمية متوسطة وطويلة الأجل، وعبر برامج دَين تتضمن إصدارات خضراء، وذلك بفروق تسعير تعود إلى اختلاف التصنيف الائتماني للجهات المصدرة لهذه الصكوك والسندات، ما يشجع البنوك الكويتية على توجيه جزء من محافظ تمويلاتها لأسواق الخليج.

    وذكرت أن إصدارات الدَّين الخليجية لا سيما الحكومية تكتسي أهمية مضاعفة لدى البنوك المحلية لجهة تأثيرها المحدود على معدل كفاية رأس المال، حيث يمكن تبويب سنداتها وصكوكها ضمن التمويلات الممتازة عالية الجودة، ما يجعل كلفتها متدنية على رأس المال وكذلك لجهة استيفاء النسب الرقابية المقررة في التمويلات التجارية التقليدية، وهذا يشكل في حد ذاته عاملاً محفّزاً مصرفياً.

    يشار إلى أن إصدارت الصكوك في منطقة الخليج ارتفعت من نحو 45 مليار دولار في 2022 إلى أكثر من 50 ملياراً في 2023، رغم انخفاض الإصدارات العالمية.

    spot_img